الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي
تخطط شركة كيمائيات الميثانول (كيمانول) بالجبيل الصناعية لتوسعة نطاق منتجاتها بتشييد مصانع جديدة لم تفصح عنها الشركة إلا أن رئيسها التنفيذي خالد الربيعة أكد ل"الرياض" بأن الشركة تعكف حالياً على وضع الأطر العامة لاستراتيجيتها الجديدة خلال الخمس والعشر سنوات المقبلة على نحو يمكنها من تحقيق توجهاتها وأهدافها وسوف تقوم الشركة بالإفصاح عن أهم ملامح تلك الاستراتيجية عبر القنوات الرسمية فور إقرارها من قبل مجلس إدارة الشركة.
وأضاف بأن جزءاً من استراتيجية الشركة الجديدة يرتكز على تحديد مجالات التوسع وطبيعة المنتجات الجديدة التي ترغب الشركة التوسع من خلالها وهذا سيحدد حجم احتياجات الشركة من المرافق الصناعية الجديدة إذ يضفي وجود منشآت الشركة في منطقة عالية التجهيز والإعداد مثل الجبيل أو ينبع ومستقبلا رأس الزور ميزة استراتيجية تمكنها من توفير الكثير من النفقات وتحقيق التكامل وتدفق المواد الخام أو المواد منتهية التصنيع بشكل آمن.
وأشار إلى أن "كيمانول" تمارس نشاطها وفق خطط استراتيجية واضحة ومدروسة وقد كان أحد أهداف الشركة الاستراتيجية هو التوسع من خلال الاستثمار في مجال الصناعات التحويلية المعتمدة بشكل أساسي على منتجات الميثانول وتبعاً لذلك فقد قامت الشركة بإنشاء مصنع لإنتاج مادة الميثانول والتي تعتبر لقيماً أساسياً لمنتجاتنا وهو الأمر الذي سيمكن الشركة من تغطية متطلبات باقي مصانعها من مادة الميثانول مما يجنب الشركة مخاطر تقلبات أسعار السوق ويؤدي إلى تحسين قدرتها التنافسية وقدرتها على كسب مزيد من الأسواق وهو ما يعد جزءاً من خطة الشركة الاستراتيجية في التكامل العكسي وقد أعلنت الشركة عن بدء التشغيل التجريبي لمصنع الميثانول خلال الربع الأخير من العام الماضي كما قامت الشركة أيضاً بالإعلان عن بدء التشغيل التجريبي لمصنعي البنتا أريثريتول وثاني ميثايل الفورماميد.
وعزا الربيعة أسباب تراجع أرباح الشركة للأزمة العالمية ومؤثراتها كسائر الشركات الأخرى المتضررة واصفاً الأمر بالطبيعي وقد تأثر مؤشر أسعار المبيعات على المستوى العالمي في ظل اعتماد الشركة على صادراتها الأوروبية والأمريكية والشرق أسيوية وأوسطية والتي تمثل نحو 80% من مبيعاتها موضحا بأن هناك عدة عوامل تبشر بتحسن الأوضاع الاقتصادية خلال العام الجاري 2010م ولكن هذا التفاؤل يشوبه الحذر ونأمل بأن تنتعش الصناعات ذات العلاقة بمنتجات "كيمانول" مثل صناعة أخشاب الديكور والمطاط والسيارات ومواد البناء والأسمدة مما سينعكس ذلك إيجاباً على مستوى الطلب على منتجاتنا.
وكشف بأن "كيمانول" تستهدف بمنتجاتها عدة أسواق ومن أهمها قطاع البناء الذي يؤمل تحسن أدائه في المملكة ودول الخليج مبيناً بأن الشركة قادرة على توفير كافة احتياجات هذا القطاع من مواد محسنات الخرسانة ذات الجودة العالية ومواد أخرى ذات العلاقة أما الصناعات التحويلية فهو بلا شك توجه استراتيجي بعيد المدى لدى حكومة المملكة والتي تعد جزءاً أساسياً من استراتيجية وزارة التجارة والصناعة وهو كذلك مجال عمل الشركة وسيظل جزءاً من تطلعاتها المستقبلية.
وحول مدى توافر الفرص الوظيفية للشباب السعودي أشار الربيعة إلى أن معظم السعوديين يتميزون بالرغبة في العمل وتطوير الذات إلا انه ينقص بعضهم البرامج الإعدادية واكتساب مهارات السلوك المهني للعمل تحت أصعب الظروف، مؤكداً بأن الشركة تفخر بوجود شباب سعودي تم تدريبهم ووضع دورات لهم في الشركة ويديرون مصانعها حاليا بكل ثقة واقتدار ومشدداً على توافق عمليات التصنيع مع أنظمة حماية البيئة وتخضع لأفضل أنظمة الحماية البيئية المتوافقة مع المعايير الدولية ومعايير الهيئة الملكية للجبيل وينبع وهي معايير عالمية يتم تطبيقها أيضا على جميع المصانع القائمة بالمناطق الصناعية.